السيد الخوئي
136
كتاب الحج
الصرف في وجوه البر لا لقاعدة الميسور بدعوى أن للفصل إذا تعذر يبقى الجنس لأنها قاعدة شرعية وإنما تجري في الأحكام الشرعية المجعولة للشارع ولا مسرح لها في مجعولات الناس - كما أشرنا إليه سابقا - مع أن الجنس لا يعد ميسورا للنوع فمحلها المركبات الخارجية إذا تعذر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطية ، بل لأن الظاهر من حال الموصي في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه وإذا عين عملا خاصا لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدد المطلوب وإن لم يكن متذكرا لذلك حين الوصية ، نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول ، ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ، بل يدل عليه خبر علي بن سويد عن الصادق ( ع )